خليل الصفدي

235

نكت الهميان في نكت العميان

مكنت حزمك من حيزوم مكرهم * وقد تصاد أسود الغيل بالغيل ومنه : ملك لو استبقت الأيام باقية * ممن أبادته أو جادت بمعتقب طوى الجناح على كسر به حسدا * كسرى وعاد أبا كرب أبو كرب ومنه : مضى وقلب ظعنهم مستقلة * وللقلب إثر الواحدات بهم وخد يحف سنا الأقمار فيهم سنا الظبي * وشهد اللمى الماذى ماذية حصد فمن عزب تعر دونه عرت مرهف * ومن ورد حد دونه أسد وزد [ 227 ] - محمد بن زكريا الرازي الطبيب الفيلسوف : كان في صباه معنيا بالعود ، فلما التحى قال : كل غناء يخرج بين شارب ولحية ما يطرب ، فأعرض عن ذلك وأقبل على دراسة كتب الطب والفلسفة ، فقرأها قراءة متعقب على مؤلفيها ، فبلغ من معرفتها الغاية ، واعتقد صحيحها وعلل سقيمها ، وصنف في الطب كتبا كثيرة ، فمن ذلك « الحاوي » يدخل في مقدار ثلاثين مجلدة ، و « الجامع » ، وكتاب « الأعصاب » وهو أيضا كبير ، و « المنصوري المختصر » جمع فيه بين العلم والعمل ، يحتاج إليه كل أحد ، صنفه لأبى صالح منصور بن نوح أحد ملوك السامانية ، وغير ذلك . ومن كلامه : إذا كان الطبيب عالما ، والمريض مطيعا ، فما أقل لبث العلة . ومنه : عالج في أول العلة بما لا تسقط به القوة . ولم يزل رئيس هذا الفن ، واشتغل به على كبر ، قيل : إنه اشتغل فيه بعد الأربعين ، وطال عمره ، وعمى في آخر عمره ، وأخذ الطب عن الحكيم أبى الحسن علي بن زيد الطبري صاحب التصانيف التي منها « فردوس الحكمة » ، وكان مسيحيا ثم أسلم ، وقيل : إن سبب عماه أنه صنف للملك منصور المذكور كتابا في الكيمياء فأعجبه ، ووصله

--> ( 227 ) - محمد بن زكريا الرازي . انظر : تاريخ الحكماء ( 278 - 282 ) ، وعيون الأنباء ( 414 - 427 ) ، ووفيات الأعيان ( 5 / 157 - 161 ) برقم ( 707 ) ، والعبر ( 2 / 150 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 14 / 354 ، 355 ) ، ودول الإسلام ( 1 / 188 ) ، والوافي بالوفيات ( 3 / 75 - 77 ) ، ومرآة الجنان ( 2 / 263 ، 264 ) ، والبداية والنهاية ( 11 / 149 ) ، وتاريخ الخميس ( 4 / 389 ، 390 ) ، والنجوم الزاهرة ( 3 / 209 ) ، وتاريخ الخلفاء ( 385 ) ، وشذرات الذهب ( 2 / 263 ) ، وهدية العارفين ( 2 / 27 ) ، وديوان الإسلام ( 2 / 340 - 343 ) برقم ( 1007 ) ، والأعلام ( 6 / 130 ) ، ومعجم المؤلفين ( 10 / 6 ) ، وتاريخ الإسلام ( 23 / 426 ) .