خليل الصفدي
176
نكت الهميان في نكت العميان
سليمان ، وعبد الصمد عم العباس . وولى عبد الصمد إمرة دمشق للمهدى والرشيد ، وولى مكة والموسم ، وكان كبير القدر معظما ، وهو أعرق الناس في العمى ؛ لأنه أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى ، وقعت في عينه ريشة فعمى منها ، وكانت وفاته بالبصرة في التاريخ المذكور . [ 137 ] - عبد الصمد بن يوسف بن عيسى النحوي الضرير : قرأ على ابن الخشاب ، وأقام بواسط يقرئ النحو ويفيد أهلها ، إلى أن مات ، رحمه اللّه ، سنة ست وتسعين وخمسمائة . [ 138 ] - عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر بن نجدة ، الإمام رشيد الدين ، أبو محمد الجذامي المصري المقرئ الضرير : من ذرية روح بن زنباع ، قرأ القراءات على أبى الجود وغيره ، وسمع وتصدر للإقراء مدة ، وتخرج به جماعة ، وكان مقرئ الديار المصرية في زمانه . روى عنه الدمياطي والحفاظ ، وهو والد القاضي محيي الدين عبد الظاهر الكاتب المنشئ . توفى رحمه اللّه تعالى سنة تسع وأربعين وستمائة . ونقلت من خط ولده محيي الدين يرثيه : فما ابن كثير الدمع إن مات نافع * ولا نافع حزن عليه يحتم خزانة علم قبره فلذا غدا * بها كل يوم بالتلاوة يختم [ 139 ] - عبد العزيز بن أبي سهل الخشني الضرير : قال ابن رشيق في « الأنموذج » : كان مشهورا باللغة والنحو جدا ، مفتقرا إليه فيهما ، بصيرا بغيرهما من العلوم ، ولم ير ضرير قط أطيب نفسا منه ولا أكثر حياء ، مع دين ورفعة ، أدركته وقد جاوز التسعين ، والتلاميذ يكلمونه فيحمر خجلا ، وكان شاعرا مطبوعا ، يلقى الكلام إلقاء ، وسلك
--> ( 137 ) - عبد الصمد بن يوسف بن عيسى . انظر : الوافي بالوفيات ( حرف العين - عبد الصمد النحوي الضرير ) . ( 138 ) - عبد الظاهر بن نشوان . انظر : ذيل الروضتين ( 187 ) ، ومفرج الكروب ( 5 / 164 ) ، وصلة التكملة لوفيات النقلة ( 1 / ورقة 63 ) ، والعبر ( 5 / 202 ) ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ( 348 ، 349 ) ، والإعلام بوفيات الأعلام ( 271 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 23 / 54 ) ، ومعرفة القراء الكبار ( 2 / 650 ) برقم ( 619 ) ، والوافي بالوفيات ( 18 / 463 ، 464 ) برقم ( 486 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 391 ) ، وتاريخ الإسلام ( 47 / 421 ) ، وبغية الوعاة ( 2 / 97 ) ، وحسن المحاضرة ( 1 / 500 ) ، وشذرات الذهب ( 5 / 245 ) ، والسلوك ( 1 / 2 / 382 ) . ( 139 ) - عبد العزيز بن أبي سهل . انظر : الوافي بالوفيات ( حرف العين - ابن أبي سهل الخشني ) .