خليل الصفدي

159

نكت الهميان في نكت العميان

صاحب التصانيف . ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة . وتوفى رحمه اللّه سنة ست عشرة وستمائة . قرأ على ابن الخشاب ، وأبى البركات بن نجاح . وبرع في الفقه والأصول ، وحاز قصب السبق في العربية . أضرّ في صباه بالجدرى ، وكان إذا أراد أن يصنف شيئا أحضرت إليه مصنفات ذلك الفن وقرئت عليه ، وإذا حصل ما يريد في خاطره أملاه . وكان يقال : أبو البقاء تلميذ تلاميذه . وكان ينظم الشعر . وقال : جاء إلىّ جماعة من الشافعية وقالوا : انتقل إلى مذهبنا ونعطيك تدريس النحو واللغة بالنظامية ، فقلت : لو أقمتمونى وصببتم الذهب علىّ حتى واريتمونى ما رجعت عن مذهبي . وقرأ الأدب على عبد الرحيم بن العصار ، والفقه على الشيخ أبى حكم إبراهيم بن دينار النهاوندي . وكان الشيخ أبو الفرج يفزع إليه مما يشكل عليه من الأدب ، وكان رقيق القلب ، سريع الدمعة . وسمع في صباه من أبى الفتح بن البطى ، وأبى زرعة طاهر ابن محمد بن طاهر المقدسي ، وأبى بكر عبد اللّه بن النقور ، وأبى العباس أحمد بن المبارك ابن المرقعانى ، وغيرهم . قال محب الدين بن النجار : وكان ثقة صدوقا فيما ينقله ويحكيه ، غزير الفضل ، كامل الأوصاف ، كثير المحفوظ ، متدينا ، حسن الأخلاق ، متواضعا . ذكر أنه تقرأ له زوجته . ومن شعره يمدح الوزير ابن مهدي : بك أضحى جيد الزمان محلى * بعد أن كان من علاه مخلّى لا يجاريك في نجاريك شخص * أنت أعلى قدرا وأغلى محلا دمت تحيى ما قد أميت من الفض * ل وتنفى فقرا وتطرد محلا ومن تصانيف أبى البقاء « تفسير القرآن » ، « إعراب القرآن » ، « إعراب الشواذ من القراءات » ، « شابه القرآن » ، « عدد آي القرآن » ، « إعراب الحديث » ، « المرام في نهاية الأحكام » في المذهب ، « الكلام على دليل التلازم » ، « تعليق في الخلاف » ، « المنقح من الخطل في الجدل » ، « شرح الهداية لأبى الخطاب » ، « الناهض في علم الفرائض » ، « البلغة في الفرائض » ، « التلخيص في الفرائض » ، « الاستيعاب في أنواع الحساب » ، « مقدمة في

--> - الجمان ( 17 / ورقة 397 ) ، والنجوم الزاهرة ( 6 / 246 ) ، وبغية الوعاة ( 2 / 37 - 40 ) برقم ( 1375 ) ، وشذرات الذهب ( 5 / 67 - 69 ) ، وديوان الإسلام ( 1 / 229 ) برقم ( 343 ) ، وهدية العارفين ( 1 / 459 ) ، والأعلام ( 4 / 208 ، 209 ) ، وتاريخ الإسلام ( 44 / 294 ) .