خليل الصفدي
148
نكت الهميان في نكت العميان
العبارة ، ولم يره أحد ضاحكا ولا هازلا ، وكان يسير في أفعاله وأقواله سيرة السلف ، وملوك مصر يعظمونه ، ويجلون قدره ، ويرفعون ذكره على كثرة طعنه عليهم وعدم مبالاته بهم ، وكان القاضي الفاضل أيضا يجله على حديثه ، وله إليه رسائل ومكاتبات ، سمع من الحافظ السلفي ، وأبى القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الجباب ، وحدث . وسمع منه جماعة منهم الشيخ الحسن بن عبد الرحيم . ومن شعره : اجهد لنفسك إن الحرص متعبة * للقلب والجسم والإيمان يرفعه فإن رزقك مقسوم سترزقه * وكل خلق تراه ليس يدفعه فإن شككت بأن اللّه يقسمه * فإن ذلك باب الكفر يقرعه وقال ابن سعيد المغربي : نقلت من خط بدر الدين بن أبي جرادة بن سيناء رحل إلى شار واشتغل بتعليم أولاده ، وأنشد قوله : هي الدنيا إذا اكتملت * وطاب نعيمها قتلت فلا تفرح بلذتها * فبالذات قد شغلت وكن منها على حذر * وخف منها إذا اعتدلت وقال : سمعت البها زهيرا يقول : سمعت ابن الغمر الأديب يقول : رأيت في النوم الفقيه شيئا يقول شعرا وهو : أبثكم يا أهل ودى بأن لي * ثمانين عاما أردفت بثمان ولم يبق إلا هفوة أو صبابة * فجد يا إلهي منك لي بأمان قال : فأصحبت وجئت إلى الفقيه شيث وقصصت عليه الرؤيا ، فقال : لي اليوم ثمانية وثمانون سنة وقد نعيت لي نفسي . ولهم بقفط حارة تعرف بحارة ابن الحاج . * * *