خليل الصفدي
146
نكت الهميان في نكت العميان
بها فات كل الناس فحبذا * يمين له قد أحرزت قصب السبق فقال شرف الدين بن الوحيد : يا شافعا شفع العليا بحكمته * فساد من راح ذا علم وذا حسب بانت زيادة خطى بالسماع له * وكان يحكيه في الأوضاع والنسب فجاءنى منه مدح صيغ من ذهب * مرصعا بل أتى أبهى من الذهب فكدت أنشد لولا نور باطنه * أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبى فلما بلغت هذه الأبيات ناصر الدين شافعا ، قال : نعم نظرت ولكن لم أجد أدبا * يا من غدا واحدا في قلة الأدب جاريت مدحي وتقريظى بمعيرة * والعيب في الرأس دون العيب في الذنب وزدت في الفخر حتى قلت منتسبا * بخطك اليابس المرئى كالحطب بانت زيادة خطى بالسماع له * وكان يحكيه في الأوضاع والنسب كذبت واللّه لن أرضاه في عمرى * يا ابن الوحيد وكم صنفت من كذب جازيت درى وقد نظمته كلما * يروق سمع الورى درا بمخشللب وما فهمت مرادي في المديح ولو * فهمته لم توجهه إلى الأدب سأتبع القاف إذ جاوبت مفتخرا * بالراء يا غافلا عن سورة الغضب خالفت وزني عجزا والروى معا * وذاك أقبح ما يروى عن العرب [ 102 ] - شعيب بن أبي طاهر بن كليب بن مقبل ، أبو الغيث البصري الضرير : سكن بغداد ، وتفقه بها للشافعي على أبى طالب الكرخي ، وأبى القاسم الفراى صاحبي أبى الحسن بن الخل . وتولى الإعادة بالمدرسة الثقتية بباب الأزج . وكانت له معرفة حسنة بالأدب ، وله شعر وتوسل ، وكان متدينا ، حسن الطريقة ، محبا للخمول . وتوفى رحمه اللّه تعالى سنة ثمان عشرة وستمائة . ومن شعره : لعمري لئن أقصت يد الدهر قربنا * وجذت بسكين النوى منه أقرانا فإني على العهد الذي كان بيننا * مقيم إلى أن يقدر الله ملقانا [ قلت : شعر غث رث ] « 1 » .
--> ( 102 ) - شعيب بن أبي طاهر بن كليب . انظر : الوافي بالوفيات ( حرف الشين - شعيب - الشافعي ) . ( 1 ) ما بين المعقوفتين إضافة من الوافي بالوفيات .