أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي
33
نكت الوزراء
الربيع بن يونس « 1 » وزير أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي المنصور الدوانيقي رحمهم الله . من كلم الملوك في « 2 » الحاجات في غير أوقات « 3 » الكلام لم يظفر ببغيته وضاع كلامه ، وما أشبه الحال في ذلك إلا بأوقات الصلاة ، فإن الصلاة لا تقبل إلا فيها . فمن أراد خطاب الملك في حاجته فليترصد « 4 » الوقت المنجح الذي يصلح في مثله « 5 » ذكر ما أراد ليحصل على النجح وإلا فلا . فوائد الملوك للتشرف بها ، لا للشبع منها « 6 » . قال للفضل ابنه « 7 » : يا بني استكثر من الإخوان فإنهم جمال في الرخاء وعدة في الشدة ، واستقلل من النساء فلو لم يكن إلا حفظهن لكان شديدا فكيف ما سوى ذلك .
--> ( 1 ) هو أبو الفضل الربيع بن يونس بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة ؛ وسمي جده أبا فروة لأنه دخل المدينة وعليه فروة . وكان جده من سبي الخليل اشتراه عثمان بن عفان وأعتقه . وعيّن ، أول أمره حاجبا لأبي جعفر المنصور ، ثم ولي الوزارة بعد أبي أيوب المورياني ، وزير المهدي والهادي . مات سنة 170 ه أو 169 ه . وقيل إن الهادي سمّه ، أو أنه مات بسبب مرض لحقه . ترجمته في : عيون الأخبار 1 / 209 ، الوزراء والكتاب ، 125 ؛ مروج الذهب 3 / 313 ؛ تاريخ بغداد : الخطيب البغدادي 8 / 414 ؛ غرر السير ، الورقة 199 أ ؛ تهذيب تاريخ ابن عساكر 5 / 308 ؛ الأنباء في تاريخ الخلفاء ، 74 ؛ العيون والحدائق في أخبار الحائق 3 / 267 ؛ وفيات الأعيان 2 / 294 ؛ الفخري في الآداب السلطانية ، 177 . ( 2 ) ورد القول في زهر الآداب وثمر الألباب : الحصري القيرواني 2 / 584 ، ونسبه للفضل بن الربيع ؛ كما ورد في وفيات الأعيان 2 / 297 . ( 3 ) وفيات الأعيان 2 / 297 ( أوقاتها ) ( 4 ) وفيات الأعيان 2 / 297 ( فليختر ذلك ) ( 5 ) وفيات الأعيان 2 / 297 ( فيه ) ( 6 ) في تحفة الوزراء ، 47 ؛ وغرر السير ، 199 أ ( إنما تحضر موائد الملوك تشرفا لا تشبعا ) ؛ والإيجاز والإعجاز ، 24 . ( 7 ) في الأصل ( الفضل ابنه ) ؛ وأنظر أيضا غرر السير ، الورقة 199 أ .