أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي
146
نكت الوزراء
استقبلوا بالخضوع وجه الله ، واستنزلوا بالتسبيح والتهليل رحمته ، واستدعوا بالحمد والشكر . إذا ابتدأت للنظر فأقض أمامه كل شيء من الوطر لئلا تجاذبك شهوة أو يخلجك من نوازع النفس حاجة . استدم « 1 » النعمة عليك بالتقوى لله وبحسن الطاعة للوالدين « 2 » ، فإنهما جنتاك وعدتاك وذريعتاك المشفعتان عند الله في أولاك [ 66 ب ] وأخراك « 3 » . سيعوضك الله من حر الهواجر برد الظلال ، ومن قلق الركاب نجح الإياب « 4 » . وأما غرر نظمه ، فقوله « 5 » : الله أكبر والإسلام قد سلما * وعاد شمل العلى والمجد ملتئما وظل ملك بني العباس معتليا * لما غدا ببغاة الحق مدّعما بال بويه أعلى الله رايته * وشد من عهده ما كان منتظما « 6 » ساد « 7 » الملوك وساد « 8 » المجد وابتدروا * إلى ذرى أمد نال السهى شمما هم قلادة عز أنت واسطة * فيها وكلّ بما قد قلته علما وقوله : « 9 » ألا يا أمير المشرقين ومن به * تفاخرت الدنيا وكان له الدهر « 10 » ولم تخلق الدنيا لغيرك فانتظر * فهذا هو الفال المحقّق لا الزجر
--> ( 1 ) وردت في يتيمة الدهر 2 / 314 ؛ سحر البلاغة ، 82 . ( 2 ) وردت في يتيمة الدهر 2 / 314 ( لأمير المؤمنين ) . ( 3 ) يضيف في يتيمة الدهر 2 / 314 ( وأحسن كما أحسن إليك ) . ( 4 ) وردت في سحر البلاغة ، 82 . ( 5 ) وردت في يتيمة الدهر 2 / 324 . ( 6 ) وردت في يتيمة الدهر 2 / 324 ( منفصما ) . ( 7 ) في يتيمة الدهر 2 / 324 ( سادوا ) . ( 8 ) في يتيمة الدهر 2 / 324 ( شادوا ) . ( 9 ) ورد البيتان في يتيمة الدهر 2 / 325 ؛ وهما من قصيدة عضدية في وصف مجلس استهلّها ب : فيا مجلسا عز الخلافة محدق * بأقطاره والندّ والنور والخمر . ( 10 ) في يتيمة الدهر 2 / 325 ( الفخر ) .