الشيخ الأنصاري
88
فرائد الأصول
العلماء في العمل بالاستصحاب في الأحكام الجزئية والكلية والموضوعات - خصوصا العدميات - على عدم مراعاة الظن الفعلي . ثم إن ظاهر كلام العضدي ( 1 ) - حيث أخذ في إفادته الظن بالبقاء عدم الظن بالارتفاع - أن الاستصحاب أمارة حيث لا أمارة ، وليس في الأمارات ما يكون كذلك . نعم ، لا يبعد أن يكون الغلبة كذلك . وكيف كان ، فقد عرفت ( 2 ) منع إفادة مجرد اليقين بوجود الشئ للظن ببقائه . وقد استظهر بعض ( 3 ) تبعا لبعض - بعد الاعتراف بذلك - أن المنشأ في حصول الظن غلبة البقاء في الأمور القارة . قال السيد الشارح للوافية - بعد دعوى رجحان البقاء - : إن الرجحان لا بد له من موجب ، لأن وجود كل معلول يدل على وجود علة له إجمالا ، وليست هي اليقين المتقدم بنفسه ، لأن ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم ، ويشبه أن يكون ( 4 ) هي كون الأغلب في أفراد الممكن القار أن يستمر وجوده بعد التحقق ، فيكون رجحان وجود هذا الممكن الخاص للإلحاق بالأعم الأغلب . هذا إذا لم يكن رجحان الدوام مؤيدا بعادة أو أمارة ، وإلا فيقوى بهما . وقس
--> ( 1 ) انظر شرح مختصر الأصول 2 : 454 . ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) استظهره صاحب القوانين تبعا للسيد الشارح للوافية ، كما سيشير إليه في الصفحة 90 . ( 4 ) كذا في النسخ والمصدر ، والمناسب : " تكون " .