الشيخ الأنصاري
80
فرائد الأصول
كمن نذر فعلا في مدة اليقين بحياة زيد . بل المراد : أحكام المتيقن المثبتة له من جهة اليقين ، وهذه الأحكام كنفس المتيقن أيضا لها استمرار شأني لا يرتفع إلا بالرافع ، فإن جواز الدخول في الصلاة بالطهارة أمر مستمر إلى أن يحدث ناقضها . وكيف كان ، فالمراد : إما نقض المتيقن ، والمراد به رفع اليد عن مقتضاه ، وإما نقض أحكام اليقين - أي الثابتة للمتيقن من جهة اليقين به - والمراد حينئذ رفع اليد عنها . ويمكن أن يستفاد من بعض الأمارات إرادة المعنى الثالث ( 1 ) ، مثل : قوله ( عليه السلام ) : " بل ينقض الشك باليقين " ( 2 ) . وقوله ( عليه السلام ) : " ولا يعتد بالشك في حال من الحالات " ( 3 ) . وقوله ( عليه السلام ) : " اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية " ( 4 ) ، فإن مورده استصحاب بقاء رمضان ، والشك فيه ليس شكا في الرافع ، كما لا يخفى . وقوله ( عليه السلام ) في رواية الأربعمائة : " من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فإن اليقين لا يدفع بالشك " ( 5 ) . وقوله : " إذا شككت فابن على اليقين " ( 6 ) .
--> ( 1 ) في نسخة بدل ( ص ) : " الرابع " . ( 2 ) و ( 3 ) تقدم في الصفحة 62 ، ضمن صحيحة زرارة الثالثة . ( 4 ) تقدم في الصفحة 71 ، ضمن مكاتبة القاساني . ( 5 ) تقدم الحديث في الصفحة 68 . ( 6 ) تقدم الحديث في الصفحة 66 .