الشيخ الأنصاري

68

فرائد الأصول

ولا المتيقن السابق على المشكوك اللاحق ، فهي أضعف دلالة من الرواية الآتية الصريحة في اليقين السابق ، لاحتمالها لإرادة إيجاب العمل بالاحتياط ، فافهم ( 1 ) . ومنها : ما عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين " ( 2 ) . وفي رواية أخرى عنه ( عليه السلام ) : " من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فإن اليقين لا يدفع بالشك " ( 3 ) . وعدها المجلسي - في البحار - في سلك الأخبار التي يستفاد منها القواعد الكلية ( 4 ) . أقول : لا يخفى أن الشك واليقين لا يجتمعان حتى ينقض أحدهما الآخر ، بل لا بد من اختلافهما : إما في زمان نفس الوصفين ، كأن يقطع يوم الجمعة بعدالة زيد في زمان ، ثم يشك يوم السبت في عدالته في ذلك الزمان . وإما في زمان متعلقهما وإن اتحد زمانهما ، كأن يقطع يوم السبت بعدالة زيد يوم الجمعة ، ويشك - في زمان هذا القطع - بعدالته ( 5 ) في يوم

--> ( 1 ) لم ترد " فافهم " في ( ظ ) . ( 2 ) الخصال : 619 ، والوسائل 1 : 175 - 176 ، الباب 4 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 . ( 3 ) المستدرك 1 : 228 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 . ( 4 ) البحار 2 : 272 . ( 5 ) المناسب : " في عدالته " ، كما في ( ت ) ، ولكن شطب عليها .