الشيخ الأنصاري

66

فرائد الأصول

إما الحمل على التقية ، وقد عرفت مخالفته للأصول والظواهر . وإما حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط ، وهذا الوجه وإن كان بعيدا في نفسه ، لكنه منحصر بعد عدم إمكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ، ولا أقل من مساواته لما ذكره هذا القائل ، فيسقط الاستدلال بالصحيحة ، خصوصا على مثل هذه القاعدة . وأضعف من هذا دعوى ( 1 ) : أن حملها على وجوب تحصيل اليقين في الصلاة بالعمل على الأكثر ، والعمل على الاحتياط بعد الصلاة - على ما هو فتوى الخاصة وصريح أخبارهم الاخر - لا ينافي إرادة العموم من القاعدة لهذا وللعمل على اليقين السابق في الموارد الأخر . وسيظهر اندفاعها بما سيجئ في الأخبار الآتية ( 2 ) : من عدم إمكان الجمع بين هذين المعنيين في المراد من العمل على اليقين وعدم نقضه . ومما ذكرنا ظهر عدم صحة الاستدلال ( 3 ) بموثقة عمار ( 4 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " قال : إذا شككت فابن على اليقين . قلت : هذا أصل ؟

--> ( 1 ) الدعوى من صاحب الفصول أيضا في كلامه المشار إليه في الصفحة السابقة ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) انظر الصفحة 74 . ( 3 ) استدل بها - فيما عثرنا - الفاضل الدربندي في خزائن الأصول ، فن الاستصحاب ، الورقة 13 . ( 4 ) كذا ، والصحيح : " إسحاق بن عمار " كما في المصادر الحديثية .