الشيخ الأنصاري

64

فرائد الأصول

الاحتياط ، ولهذا ذكر في غير واحد من الأخبار ما يدل على أن هذا ( 1 ) العمل محرز للواقع ، مثل قوله ( عليه السلام ) : " ألا أعلمك شيئا إذا صنعته ( 2 ) ، ثم ذكرت أنك نقصت أو أتممت ، لم يكن عليك شئ ؟ " ( 3 ) . وقد تصدى جماعة ( 4 ) - تبعا للسيد المرتضى - لبيان أن هذا العمل هو الأخذ باليقين والاحتياط ، دون ما يقوله العامة : من البناء على الأقل . ومبالغة الإمام ( عليه السلام ) في هذه الصحيحة بتكرار عدم الاعتناء بالشك ، وتسمية ذلك في غيرها ( 5 ) بالبناء على اليقين والاحتياط ، يشعر بكونه في مقابل العامة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الأقل وضم الركعة المشكوكة . ثم لو سلم ظهور الصحيحة في البناء على الأقل المطابق للاستصحاب ، كان هناك صوارف عن هذا الظاهر ، مثل :

--> ( 1 ) " هذا " من ( ت ) ، لكن شطب عليها ، والمناسب إثباتها . ( 2 ) كذا في النسخ ، ولكن في روايتي الوسائل والتهذيب بدل " صنعته " : " فعلته " . ( 3 ) الوسائل 5 : 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 ، والتهذيب 2 : 349 ، الحديث 1448 . ( 4 ) منهم السيد الطباطبائي في الرياض 4 : 240 ، والمحقق النراقي في مستند الشيعة 7 : 146 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 12 : 334 ، وأشار إليه المحقق في المعتبر 2 : 391 ، والعلامة في المنتهى ( الطبعة الحجرية ) 1 : 415 - 416 ، والحر العاملي في الوسائل ، ذيل موثقة إسحاق بن عمار . ( 5 ) مثل : موثقة إسحاق بن عمار الآتية في الصفحة 66 ، ومثل : المروي عن قرب الإسناد : " رجل صلى ركعتين وشك في الثالثة ، قال يبني على اليقين . . . " ، انظر الوسائل 5 : 319 ، الباب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .