الشيخ الأنصاري

62

فرائد الأصول

الشك في وقوعه أول الصلاة أو حين الرؤية ، ويكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلل المنافي ، لا إبطالها ثم البناء عليها الذي هو خلاف الإجماع ، لكن تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخر الوقوع يأبى عن حمل اللام على الجنس ، فافهم . ومنها : صحيحة ثالثة لزرارة : " وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شئ عليه . ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين ، فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات " ( 1 ) . وقد تمسك بها في الوافية ( 2 ) ، وقرره الشارح ( 3 ) ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه ( 4 ) . وفيه تأمل : لأنه إن كان المراد بقوله ( عليه السلام ) : " قام فأضاف إليها أخرى " ، القيام للركعة الرابعة من دون تسليم في الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة ( 5 ) ، حتى يكون حاصل الجواب هو : البناء على الأقل ،

--> ( 1 ) الوسائل 5 : 321 ، الباب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 . ( 2 ) الوافية : 206 . ( 3 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 361 . ( 4 ) مثل المحدث البحراني في الحدائق 1 : 143 ، والوحيد البهبهاني في الرسائل الأصولية : 442 ، وصاحب الفصول في الفصول : 370 ، والمحقق القمي في القوانين 2 : 58 . ( 5 ) لم ترد : " من دون - إلى - الرابعة " في ( ظ ) .