الشيخ الأنصاري

55

فرائد الأصول

أو المني في المخرج ، فرجح هذا الظاهر على الأصل ، كما في غسالة الحمام عند بعض ، والبناء على الصحة المستندة إلى ظهور فعل المسلم . والإنصاف : أن هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع ، وهو أولى من الاستقراء الذي ذكر غير واحد - كالمحقق البهبهاني ( 1 ) وصاحب الرياض ( 2 ) - : أنه المستند في حجية شهادة العدلين على الإطلاق . الثالث : الأخبار المستفيضة منها : صحيحة زرارة - ولا يضرها الإضمار - " قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال : يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن ( 3 ) فقد وجب الوضوء . قلت : فإن حرك إلى ( 4 ) جنبه شئ ، وهو لا يعلم ؟ قال : لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن ينقضه بيقين آخر " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الرسائل الأصولية : 429 ، والفوائد الحائرية : 277 . ( 2 ) الرياض ( الطبعة الحجرية ) 1 : 440 ، و 2 : 441 . ( 3 ) في المصدر زيادة : " والقلب " . ( 4 ) كذا في التهذيب ، وفي الوسائل : " على جنبه " . ( 5 ) التهذيب 1 : 8 ، الحديث 11 ، والوسائل 1 : 174 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول .