الشيخ الأنصاري
53
فرائد الأصول
[ الاستدلال على القول المختار ] ( 1 ) لنا على ذلك وجوه : الأول : ظهور كلمات جماعة في الاتفاق عليه . فمنها : ما عن المبادئ ، حيث قال : الاستصحاب حجة ، لإجماع الفقهاء على أنه متى حصل حكم ، ثم وقع الشك في أنه طرأ ما يزيله أم لا ؟ وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا ، ولولا القول بأن الاستصحاب حجة ، لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجح ( 2 ) ، انتهى . ومراده وإن كان الاستدلال به على حجية مطلق الاستصحاب ، بناء على ما ادعاه : من أن الوجه في الإجماع على الاستصحاب مع الشك في طرو المزيل ، هو اعتبار الحالة السابقة مطلقا ، لكنه ممنوع ، لعدم الملازمة ، كما سيجئ ( 3 ) . ونظير هذا ما عن النهاية : من أن الفقهاء بأسرهم - على كثرة اختلافهم - اتفقوا على أنا متى تيقنا حصول شئ وشككنا في حدوث المزيل له أخذنا بالمتيقن ، وهو عين الاستصحاب ، لأنهم رجحوا بقاء الباقي على حدوث الحادث ( 4 ) .
--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 251 . ( 3 ) انظر الصفحة 54 و 82 . ( 4 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 410 و 411 .