الشيخ الأنصاري

409

فرائد الأصول

إعمال التراجيح بين الأدلة الاجتهادية ، كما ادعاه صريحا بعضهم ( 1 ) . لكنك عرفت - فيما مضى - عدم الدليل على الاستصحاب من غير جهة الأخبار الدالة على كونه حكما ظاهريا ، فلا ينفع ولا يقدح فيه موافقة الأمارات الواقعية ومخالفتها . هذا كله مع الإغماض عما سيجئ ( 2 ) : من عدم شمول " لا تنقض " للمتعارضين ، وفرض شمولها ( 3 ) لهما من حيث الذات ، نظير شمول آية النبأ من حيث الذات للخبرين المتعارضين وإن لم يجب العمل بهما فعلا ، لامتناع ذلك بناء على المختار في إثبات الدعوى الثانية ، فلا وجه لاعتبار المرجح أصلا ، لأنه إنما يكون مع التعارض وقابلية المتعارضين في أنفسهما للعمل . الثانية : أنه إذا لم يكن مرجح فالحق التساقط دون التخيير ، لا لما ذكره بعض المعاصرين ( 4 ) : من أن الأصل في تعارض الدليلين التساقط ، لعدم تناول دليل حجيتهما لصورة التعارض - لما تقرر في باب التعارض ( 5 ) ، من أن الأصل في المتعارضين التخيير إذا كان اعتبارهما

--> ( 1 ) هو العلامة في النهاية في مبحث " القول بالأشبه " ، انظر نهاية الوصول ( مخطوط ) : 439 . ( 2 ) في الصفحة اللاحقة . ( 3 ) في ( ت ) : " شموله " . ( 4 ) هو السيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 83 ، وسيأتي تفصيله في مبحث التعادل والتراجيح 4 : 33 . ( 5 ) انظر مبحث التعادل والتراجيح 4 : 37 .