الشيخ الأنصاري

404

فرائد الأصول

روحه ، نسبتهما إليه كنسبة استصحاب طهارة الماء إليه . ومما ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره في الإيضاح - تقريبا للجمع بين الأصلين - في الصيد الواقع في الماء القليل ، من أن لأصالة الطهارة حكمين : طهارة الماء ، وحل الصيد ، ولأصالة الموت حكمان : لحوق أحكام الميتة للصيد ، ونجاسة الماء ، فيعمل بكل من الأصلين في نفسه لأصالته ( 1 ) ، دون الآخر لفرعيته فيه ( 2 ) ، انتهى . وليت شعري ! هل نجاسة الماء إلا من أحكام الميتة ؟ فأين الأصالة والفرعية ؟ وتبعه في ذلك بعض من عاصرناه ( 3 ) ، فحكم في الجلد المطروح بأصالة الطهارة وحرمة الصلاة فيه . ويظهر ضعف ذلك مما تقدم ( 4 ) . وأضعف من ذلك حكمه في الثوب الرطب المستصحب النجاسة المنشور على الأرض ، بطهارة الأرض ، إذ لا دليل على أن النجس بالاستصحاب منجس ( 5 ) . وليت شعري ! إذا لم يكن النجس بالاستصحاب منجسا ، ولا الطاهر به مطهرا ، فكان كل ما ثبت بالاستصحاب لا دليل على ترتيب آثار الشئ الواقعي عليه ، لأن الأصل عدم تلك الآثار ، فأي فائدة في الاستصحاب ؟ !

--> ( 1 ) في المصدر زيادة : " فيه " . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 24 و 25 . ( 3 ) هو المحقق القمي في القوانين 2 : 76 و 79 . ( 4 ) في الصفحة السابقة . ( 5 ) القوانين 2 : 79 .