الشيخ الأنصاري

402

فرائد الأصول

المستصحبة . وقد عرفت ( 1 ) أن المنصوص في صحيحة زرارة العمل باستصحاب الطهارة على وجه يظهر منه خلوه عن المعارض ، وعدم جريان استصحاب الاشتغال . وحكي عن العلامة - في بعض كتبه ( 2 ) - الحكم بطهارة الماء القليل الواقع فيه صيد مرمي لم يعلم استناد موته إلى الرمي ، لكنه اختار في غير واحد من كتبه ( 3 ) الحكم بنجاسة الماء ، وتبعه عليه الشهيدان ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) . وهو المختار ، بناء على ما عرفت تحقيقه ( 6 ) ، وأنه إذا ثبت بأصالة عدم التذكية موت الصيد جرى عليه جميع أحكام الميتة التي منها انفعال الماء الملاقي له . نعم ربما قيل ( 7 ) : إن تحريم الصيد إن كان لعدم العلم بالتذكية فلا يوجب تنجيس الملاقي ، وإن كان للحكم عليه شرعا بعدمها اتجه الحكم بالتنجيس . ومرجع الأول إلى كون حرمة الصيد مع الشك في التذكية للتعبد ،

--> ( 1 ) راجع الصفحة 581 . ( 2 ) انظر التحرير : 6 ، وحكاه عنه في مفتاح الكرامة 1 : 133 . ( 3 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 190 ، ونهاية الإحكام 1 : 256 ، والمنتهى 1 : 173 . ( 4 ) انظر الذكرى 1 : 106 ، والبيان : 103 ، وتمهيد القواعد : 289 - 290 . ( 5 ) مثل فخر الدين في الإيضاح 1 : 25 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 379 . ( 6 ) من تقدم الاستصحاب في الشك السببي ، راجع الصفحة 394 . ( 7 ) القائل هو المحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 156 .