الشيخ الأنصاري

399

فرائد الأصول

باستصحاب عدم تلك اللوازم والمعاملة معها على ما يأتي في الاستصحابين المتعارضين ( 1 ) ، لغى الاستصحاب في الملزوم وانحصرت الفائدة في استصحاب الأحكام التكليفية التي يراد بالاستصحاب إبقاء أنفسها في الزمان اللاحق . ويرد عليه : منع عدم الحاجة إلى الاستصحاب في الآثار السابقة ، بناء على أن إجراء الاستصحاب في نفس تلك الآثار موقوف على إحراز الموضوع لها وهو مشكوك فيه ، فلا بد ( 2 ) من استصحاب الموضوع ، إما ليترتب عليه تلك الآثار ، فلا يحتاج إلى استصحاب أنفسها المتوقفة على بقاء الموضوع يقينا ، كما حققنا سابقا في مسألة اشتراط بقاء الموضوع ( 3 ) ، وإما لتحصيل شرط الاستصحاب في نفس تلك الآثار ، كما توهمه بعض فيما قدمناه سابقا ( 4 ) : من أن بعضهم تخيل أن موضوع المستصحب يحرز بالاستصحاب فيستصحب . والحاصل : أن الاستصحاب في الملزومات محتاج إليه على كل تقدير . الرابع : أن المستفاد من الأخبار عدم الاعتبار باليقين السابق في مورد الشك المسبب . بيان ذلك : أن الإمام ( عليه السلام ) علل وجوب البناء على الوضوء

--> ( 1 ) وهو التساقط ، كما سيأتي في الصفحة 407 . ( 2 ) في ( ص ) زيادة : " فيه " . ( 3 ) راجع الصفحة 292 - 293 . ( 4 ) هو صاحب الفصول ، راجع الصفحة 291 .