الشيخ الأنصاري

367

فرائد الأصول

الرابع أن مقتضى الأصل ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده . فلو صلى شخص على ميت سقط عنه ، ولو غسل ثوبا بعنوان التطهير حكم بطهارته وإن شك في شروط الغسل - من إطلاق الماء ، ووروده على النجاسة - لا إن علم بمجرد غسله ، فإن الغسل من حيث هو ليس فيه صحيح وفاسد ، ولذا لو شوهد من يأتي بصورة عمل من صلاة أو طهارة أو نسك حج ، ولم يعلم قصده تحقق ( 1 ) هذه العبادات ، لم يحمل على ذلك . نعم ، لو أخبر بأنه كان بعنوان تحققه ( 2 ) أمكن قبول قوله ، من حيث إنه مخبر عادل ، أو من حيثية أخرى . وقد يشكل الفرق بين ما ذكر من الاكتفاء بصلاة الغير على الميت بحمله على الصحيح ، وبين الصلاة عن الميت تبرعا أو بالإجارة ، فإن المشهور عدم الاكتفاء بها إلا أن يكون عادلا . ولو فرق بينهما بأنا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام

--> ( 1 ) في ( ظ ) بدل " تحقق " : " لحقيقة " . ( 2 ) في ( ظ ) بدل " تحققه " : " الحقيقة " .