الشيخ الأنصاري
363
فرائد الأصول
الثالث أن هذا الأصل إنما يثبت صحة الفعل إذا وقع الشك في بعض الأمور المعتبرة شرعا في صحته ، بمعنى ترتب الأثر المقصود منه عليه ، فصحة كل شئ بحسبه . مثلا : صحة الإيجاب عبارة عن كونه بحيث لو تعقبه قبول صحيح لحصل أثر العقد ، في مقابل فاسده الذي لا يكون كذلك ، كالإيجاب بالفارسية بناء على القول باعتبار العربية . فلو تجرد الإيجاب عن القبول لم يوجب ذلك فساد الإيجاب . فإذا شك في تحقق القبول من المشتري بعد العلم بصدور الإيجاب من البائع ، فلا يقضي ( 1 ) أصالة الصحة في الإيجاب بوجود القبول ، لأن القبول معتبر في العقد لا في الإيجاب . وكذا لو شك في تحقق القبض في الهبة أو في الصرف أو السلم بعد العلم بتحقق الإيجاب والقبول ، لم يحكم بتحققه من حيث أصالة صحة العقد .
--> ( 1 ) في ( ظ ) : " يقتضي " .