الشيخ الأنصاري

360

فرائد الأصول

مسألة الضمان بأصالة الصحة ، فعارضها بأصالة عدم البلوغ ، وبقي ( 1 ) أصالة البراءة سليمة عن المعارض . أقول : والأقوى بالنظر إلى الأدلة السابقة - من السيرة ولزوم الاختلال - : هو التعميم . ولذا لو شك المكلف أن هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره ؟ بنى على الصحة . ولو قيل : إن ذلك من حيث الشك في تمليك البائع البالغ ، وأنه كان في محله أم كان فاسدا ، جرى مثل ذلك في مسألة التداعي أيضا . ثم ( 2 ) إن ما ذكره جامع المقاصد : من أنه لا وجود للعقد قبل استكمال أركانه ، إن أراد الوجود الشرعي فهو عين الصحة ، وإن أراد الوجود العرفي فهو متحقق مع الشك ، بل مع القطع بالعدم . وأما ما ذكره : من الاختلاف في كون المعقود عليه هو الحر أو العبد ( 3 ) ، فهو داخل في المسألة المعنونة في كلام القدماء والمتأخرين ، وهي

--> ( 1 ) في ( ص ) و ( ظ ) : " وأبقى " . ( 2 ) في ( ص ) بدل " ثم " : " مع " . ( 3 ) في ( ظ ) ، ( ت ) و ( ص ) زيادة ما يلي : " فإن أراد به حرا معينا كزيد وعبدا معينا كسعيد ، فإن كان الدعوى على مجرد تمليك أحدهما ، بأن قال أحدهما لمولى العبد : ملكتني عبدك ، وقال المولى : ملكتك زيدا الحر ، فلا إشكال في كون القول قول منكر تمليك العبد ، لأن صاحبه يدعي تمليك عبده ، فيحلف على عدمه ، وأما هو فلا يدعي على صاحبه شيئا ، لأن دعوى تمليك الحر لا يتضمن مطالبة المدعي بشئ ، وإن أراد به التداعي في كون أحد العوضين للآخر المملوك حرا أو عبدا " ، وكتب في ( ت ) و ( ص ) على هذه الزيادة : " زائد " .