الشيخ الأنصاري
357
فرائد الأصول
الثاني أن الظاهر من المحقق الثاني أن أصالة الصحة إنما تجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان . قال في جامع المقاصد ، فيما لو اختلف الضامن والمضمون له ، فقال الضامن : ضمنت وأنا صبي - بعد ما رجح تقديم قول الضامن - ما هذا لفظه : فإن قلت : للمضمون له أصالة الصحة في العقود ، وظاهر حال العاقد الآخر أنه لا يتصرف باطلا . قلنا : إن الأصل في العقود الصحة بعد استكمال أركانها ليتحقق وجود العقد ، أما قبله فلا وجود له ، فلو اختلفا في كون المعقود عليه هو الحر أو العبد ، حلف منكر وقوع العقد على العبد ، وكذا الظاهر إنما يتم مع الاستكمال المذكور ، لا مطلقا ( 1 ) ، انتهى . وقال في باب الإجارة ، ما هذا لفظه : لا شك في أنه إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الأمور
--> ( 1 ) جامع المقاصد 5 : 315 .