الشيخ الأنصاري
341
فرائد الأصول
ومن هنا قد يفصل : بين ما كان من قبيل الوضوء مما يكون محل إحرازه قبل الدخول في العبادة ، وبين غيره مما ليس كذلك ، كالاستقبال والستر ( 1 ) ، فإن إحرازهما ممكن في كل جزء ، وليس المحل الموظف لإحرازهما قبل الصلاة بالخصوص ، بخلاف الوضوء . وحينئذ فلو شك في أثناء الصلاة في الستر أو الساتر وجب عليه إحرازه في أثناء الصلاة للأجزاء المستقبلة . والمسألة لا تخلو عن إشكال ، إلا أنه ربما يشهد لما ذكرنا - من التفصيل بين الشك في الوضوء في أثناء الصلاة ، وفيه بعده ( 2 ) - صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما السلام ) ، قال : " سألته عن الرجل يكون على وضوء ثم يشك ، على وضوء هو أم لا ؟ قال : إذا ذكرها ( 3 ) وهو في صلاته انصرف ( 4 ) وأعادها ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك " ( 5 ) ، بناء على أن مورد السؤال الكون على الوضوء باعتقاده ثم شك في ذلك .
--> ( 1 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " الستر " : " النية " ، وفي ( ت ) شطب على كلمة " الستر " . ( 2 ) المناسب : " بعدها " ، لرجوع الضمير إلى الصلاة . ( 3 ) في الوسائل : " ذكر " . ( 4 ) في الوسائل زيادة : " وتوضأ " . ( 5 ) الوسائل 1 : 333 ، الباب 44 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .