الشيخ الأنصاري

334

فرائد الأصول

أصلي ، فضلا عن كفاية مجرد الفراغ . والأقوى : اعتبار الدخول في الغير وعدم كفاية مجرد الفراغ ، إلا أنه قد يكون الفراغ عن الشئ ملازما للدخول في غيره ، كما لو فرغ عن الصلاة والوضوء ، فإن حالة عدم الاشتغال بهما يعد مغايرة لحالهما وإن لم يشتغل بفعل وجودي ، فهو دخول في الغير بالنسبة إليهما . وأما التفصيل بين الصلاة والوضوء ، بالتزام كفاية مجرد الفراغ من الوضوء ولو مع الشك في الجزء الأخير منه ، فيرده اتحاد الدليل في البابين ( 1 ) ، لأن ما ورد ، من قوله ( عليه السلام ) في من شك في الوضوء بعدما فرغ من الوضوء : " هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( 2 ) عام بمقتضى التعليل لغير الوضوء أيضا ، ولذا استفيد منه حكم الغسل و ( 3 ) الصلاة أيضا . وكذلك موثقة ابن أبي يعفور المتقدمة ( 4 ) ، صدرها دال على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء ، وذيلها يدل على عدم العبرة بالشك بمجرد التجاوز مطلقا من غير تقييد بالوضوء ، بل ظاهرها يأبى عن التقييد . وكذلك روايتا زرارة وأبي بصير المتقدمتان ( 5 ) آبيتان عن

--> ( 1 ) لم ترد " في البابين " في ( ت ) . ( 2 ) تقدم الحديث في الصفحة 325 . ( 3 ) في ( ه‍ ) زيادة : " عم " ، وفي ( ظ ) زيادة : " يعم " . ( 4 ) في الصفحة 326 . ( 5 ) المتقدمتان في الصفحة 326 ، والظاهر أن المراد برواية أبي بصير هي رواية إسماعيل بن جابر ، حيث رواها في الوافي ( 8 : 949 ، الحديث 7466 - 11 ) عن التهذيب بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ولكنها ليست موجودة بهذا السند في التهذيب ، وانظر الجواهر 12 : 314 .