الشيخ الأنصاري

332

فرائد الأصول

الموضع الثالث الدخول في غير المشكوك إن كان محققا للتجاوز عن المحل ، فلا إشكال في اعتباره ، وإلا فظاهر الصحيحتين الأوليتين اعتباره ، وظاهر إطلاق موثقة ابن مسلم عدم اعتباره . ويمكن حمل التقييد في الصحيحين على الغالب خصوصا في أفعال الصلاة ، فإن الخروج من أفعالها يتحقق غالبا بالدخول في الغير ، وحينئذ فيلغو القيد . ويحتمل ورود المطلق على الغالب ، فلا يحكم بالإطلاق . ويؤيد الأول ظاهر التعليل المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : " هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( 1 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " ( 2 ) بناء على ما سيجئ من التقريب ( 3 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " كل ما مضى من صلاتك وطهورك . . . الخبر " ( 4 ) . لكن الذي يبعده أن الظاهر من ال‍ " غير " في صحيحة إسماعيل ابن جابر : " إن شك في الركوع بعدما سجد وإن شك في السجود بعدما قام فليمض " ( 5 ) بملاحظة مقام التحديد ومقام التوطئة للقاعدة المقررة

--> ( 1 ) تقدم الحديث في الصفحة 325 . ( 2 ) تقدم الحديث في الصفحة 327 . ( 3 ) انظر الصفحة 337 . ( 4 ) تقدم الحديث في الصفحة 327 . ( 5 ) تقدم الحديث في الصفحة 326 .