الشيخ الأنصاري
329
فرائد الأصول
الموضع الأول أن الشك في الشئ ظاهر - لغة وعرفا - في الشك في وجوده ، إلا أن تقييد ذلك في الروايات بالخروج عنه ومضيه والتجاوز عنه ، ربما يصير قرينة على إرادة كون وجود أصل الشئ مفروغا عنه ، وكون الشك فيه باعتبار الشك في بعض ما يعتبر فيه شرطا أو شطرا . نعم لو أريد الخروج والتجاوز عن محله ، أمكن إرادة المعنى الظاهر من الشك في الشئ . وهذا هو المتعين ، لأن إرادة الأعم من الشك في وجود الشئ والشك الواقع في الشئ الموجود ، في استعمال واحد ( 1 ) ، غير صحيح . وكذا إرادة خصوص الثاني ، لأن مورد غير واحد من تلك الأخبار هو الأول . لكن يبعد ذلك في ظاهر موثقة محمد ابن مسلم ( 2 ) ، من جهة قوله : " فأمضه كما هو " ، بل لا يصح ذلك في موثقة ابن أبي يعفور ( 3 ) ، كما لا يخفى . لكن الإنصاف : إمكان تطبيق موثقة محمد بن مسلم على ما في الروايات ، وأما هذه الموثقة فسيأتي توجيهها على وجه لا تعارض الروايات إن شاء الله تعالى ( 4 ) .
--> ( 1 ) لم ترد " في استعمال واحد " في ( ظ ) و ( ت ) . ( 2 ) تقدمت في الصفحة 327 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة 326 . ( 4 ) انظر الصفحة 337 .