الشيخ الأنصاري
325
فرائد الأصول
المسألة الثانية في أن أصالة الصحة في العمل بعد الفراغ عنه لا يعارض بها الاستصحاب : إما لكونها من الأمارات ، كما يشعر به قوله ( عليه السلام ) - في بعض روايات ذلك ( 1 ) الأصل - : " هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( 2 ) . وإما لأنها وإن كانت من الأصول إلا أن الأمر بالأخذ بها في مورد الاستصحاب يدل على تقديمها عليه ، فهي خاصة بالنسبة إليه ، يخصص بأدلتها أدلته ، ولا إشكال في شئ من ذلك . إنما الإشكال في تعيين مورد ذلك الأصل من وجهين : أحدهما : من جهة تعيين معنى " الفراغ " و " التجاوز " المعتبر في الحكم بالصحة ، وأنه هل يكتفى به ، أو يعتبر الدخول في غيره ؟ وأن المراد بالغير ما هو ؟ الثاني : من جهة أن الشك في وصف الصحة للشئ ، ملحق
--> ( 1 ) لم ترد " ذلك " في ( ه ) . ( 2 ) الوسائل 1 : 332 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .