الشيخ الأنصاري

308

فرائد الأصول

بوصف وجوده في الزمان السابق . ومن المعلوم عدم جواز إرادة الاعتبارين من اليقين والشك في تلك الأخبار ( 1 ) . ودعوى : أن اليقين بكل من الاعتبارين فرد من اليقين ، وكذلك الشك المتعلق فرد من الشك ، فكل فرد لا ينقض بشكه . مدفوعة : بما تقدم ( 2 ) ، من أن ( 3 ) تعدد اللحاظ والاعتبار في المتيقن السابق ، بأخذه تارة مقيدا بالزمان السابق وأخرى بأخذه مطلقا ، لا يوجب تعدد أفراد اليقين . وليس اليقين بتحقق مطلق العدالة في يوم الجمعة واليقين بعدالته المقيدة بيوم الجمعة فردين من اليقين تحت عموم الخبر ، بل الخبر بمثابة أن يقال : من كان على يقين من عدالة زيد أو فسقه أو غيرهما من حالاته فشك فيه ، فليمض على يقينه بذلك ، فافهم ( 4 ) . ثم إذا ثبت عدم جواز إرادة المعنيين ، فلا بد أن يخص ( 5 ) مدلولها بقاعدة الاستصحاب ، لورودها في موارد تلك القاعدة ، كالشك في الطهارة من الحدث والخبث ، ودخول هلال شهر رمضان أو شوال . هذا كله ، لو أريد من القاعدة الثانية إثبات نفس المتيقن عند

--> ( 1 ) في ( ص ) كتب على " والمفروض - إلى - تلك الأخبار " : " زائد " ، وفي ( ه‍ ) : " نسخة بدل " . ( 2 ) راجع الصفحة 306 . ( 3 ) في ( ر ) و ( ظ ) بدل " بما تقدم من أن " : " بأن " . ( 4 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " فإنه لا يخلو عن دقة " . ( 5 ) في ( ر ) ، ( ظ ) ، ( ه‍ ) ونسخة بدل ( ص ) : " يختص " .