الشيخ الأنصاري

305

فرائد الأصول

وجوده في السابق . فإلغاء الشك في القاعدة الأولى عبارة عن الحكم ببقاء المتيقن سابقا - حيث إنه متيقن - من غير تعرض لحال حدوثه ، وفي القاعدة الثانية هو الحكم بحدوث ما تيقن حدوثه من غير تعرض لحكم بقائه ، فقد يكون بقاؤه معلوما أو معلوم العدم أو مشكوكا . واختلاف مؤدى القاعدتين ( 1 ) ، وإن لم يمنع من إرادتهما من كلام واحد - بأن يقول الشارع : إذا حصل بعد اليقين بشئ شك له تعلق بذلك الشئ ( 2 ) فلا عبرة به ، سواء تعلق ببقائه أو بحدوثه ، واحكم بالبقاء في الأول ، وبالحدوث في الثاني - إلا أنه مانع عن إرادتهما ( 3 ) من قوله ( عليه السلام ) : " فليمض على يقينه " ( 4 ) ، فإن المضي على اليقين السابق - المفروض تحققه في القاعدتين - أعني عدالة زيد يوم الجمعة ، بمعنى الحكم بعدالته في ذلك اليوم من غير تعرض لعدالته فيما بعده - كما هو مفاد القاعدة الثانية - يغاير المضي عليه بمعنى عدالته بعد يوم الجمعة من غير تعرض لحال يوم الجمعة - كما هو مفاد قاعدة الاستصحاب - فلا يصح إرادة المعنيين منه .

--> ( 1 ) في ( ظ ) بدل " القاعدتين " : " الإبقاءين " . ( 2 ) في ( ظ ) بدل " بعد اليقين - إلى - الشئ " : " الشك بعد اليقين " ، وفي ( ص ) بدلها : " شك بعد يقين " . ( 3 ) في ( ص ) ، ( ه‍ ) و ( ت ) زيادة : " في هذا المقام " . ( 4 ) المستدرك 1 : 228 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، ضمن الحديث 4 .