الشيخ الأنصاري
283
فرائد الأصول
بناء على الأصل المثبت . ولو قلنا به لم يفرق بين ثبوت الجزء بالدليل أو بالأصل ، لما عرفت : من جريان استصحاب بقاء أصل التكليف ، وإن كان بينهما فرق ، من حيث إن استصحاب التكليف في المقام من قبيل استصحاب الكلي المتحقق سابقا في ضمن فرد معين بعد العلم بارتفاع ذلك الفرد المعين ، وفي استصحاب الاشتغال من قبيل استصحاب الكلي المتحقق في ضمن المردد بين المرتفع والباقي ، وقد عرفت ( 1 ) عدم جريان الاستصحاب في الصورة الأولى ، إلا في بعض مواردها بمساعدة العرف . ثم اعلم : أنه نسب إلى الفاضلين ( قدس سرهما ) ( 2 ) التمسك بالاستصحاب في هذه المسألة ، في ( 3 ) مسألة الأقطع . والمذكور في المعتبر والمنتهى الاستدلال على وجوب غسل ما بقي من اليد المقطوعة مما دون المرفق : بأن غسل الجميع بتقدير وجود ذلك البعض واجب ، فإذا زال البعض لم يسقط الآخر ( 4 ) ، انتهى . وهذا الاستدلال يحتمل أن يراد منه مفاد قاعدة " الميسور لا يسقط بالمعسور " ، ولذا أبدله في الذكرى بنفس القاعدة ( 5 ) .
--> ( 1 ) راجع الصفحة 196 . ( 2 ) نسبه إليهما الفاضل النراقي في عوائد الأيام : 267 ، والسيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 522 . ( 3 ) في ( ظ ) و ( ه ) : " وفي " . ( 4 ) المعتبر 1 : 144 ، والمنتهى 2 : 37 ، واللفظ للأول . ( 5 ) الذكرى 2 : 133 .