الشيخ الأنصاري

255

فرائد الأصول

الأمر الثامن قد يستصحب صحة العبادة عند الشك في طرو مفسد ، كفقد ما يشك في اعتبار وجوده في العبادة ، أو وجود ما يشك في اعتبار عدمه . وقد اشتهر التمسك بها بين الأصحاب ، كالشيخ ( 1 ) والحلي ( 2 ) والمحقق ( 3 ) والعلامة ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) . وتحقيقه وتوضيح مورد جريانه : أنه لا شك ولا ريب في أن المراد بالصحة المستصحبة ليس صحة مجموع العمل ، لأن الفرض التمسك به عند الشك في الأثناء . وأما صحة الأجزاء السابقة فالمراد بها : إما موافقتها للأمر المتعلق بها ، وإما ترتب الأثر عليها :

--> ( 1 ) انظر الخلاف 3 : 150 ، والمبسوط 2 : 147 . ( 2 ) انظر السرائر 1 : 220 . ( 3 ) انظر المعتبر 1 : 54 . ( 4 ) انظر نهاية الإحكام 1 : 538 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 24 . ( 5 ) كالشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 273 .