الشيخ الأنصاري
24
فرائد الأصول
الخامس أن المستفاد من تعريفنا السابق ( 1 ) - الظاهر في استناد الحكم بالبقاء إلى مجرد الوجود السابق - أن الاستصحاب يتقوم بأمرين : أحدهما : وجود الشئ في زمان ، سواء علم به في زمان وجوده أم لا . نعم ، لا بد من إحراز ذلك حين إرادة الحكم بالبقاء بالعلم أو الظن المعتبر ، وأما مجرد الاعتقاد بوجود شئ في زمان مع زوال ذلك الاعتقاد في زمان آخر ، فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحي وإن توهم بعضهم ( 2 ) : جريان عموم ( 3 ) " لا تنقض " فيه ، كما سننبه عليه ( 4 ) . والثاني : الشك في وجوده في زمان لاحق عليه ، فلو شك في زمان سابق عليه فلا استصحاب ، وقد يطلق عليه الاستصحاب القهقرى مجازا .
--> ( 1 ) وهو " إبقاء ما كان " . ( 2 ) هو المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : 44 . ( 3 ) لم ترد " عموم " في ( ظ ) ، وشطب عليها في ( ت ) و ( ه ) . ( 4 ) انظر الصفحة 303 .