الشيخ الأنصاري
236
فرائد الأصول
لعلاقة ، وبين أن يكون اتفاقيا في قضية جزئية ، كما إذا علم - لأجل العلم الإجمالي الحاصل بموت زيد أو عمرو - أن بقاء حياة زيد ملازم لموت عمرو ، وكذا بقاء حياة عمرو ، ففي الحقيقة عدم الانفكاك اتفاقي من دون ملازمة . وكذا لا فرق بين أن يثبت بالمستصحب تمام ذلك الأمر العادي كالمثالين ، أو قيد له عدمي أو وجودي ، كاستصحاب الحياة للمقطوع نصفين ، فيثبت به ( 1 ) القتل الذي هو إزهاق الحياة ، وكاستصحاب عدم الاستحاضة المثبت لكون الدم الموجود حيضا - بناء على أن كل دم ليس باستحاضة حيض شرعا - وكاستصحاب عدم الفصل الطويل المثبت لاتصاف الأجزاء المتفاصلة - بما لا يعلم معه فوات الموالاة - بالتوالي ( 2 ) . وقد استدل بعض ( 3 ) - تبعا لكاشف الغطاء ( 4 ) - على نفي الأصل المثبت ، بتعارض الأصل في جانب الثابت والمثبت ، فكما أن الأصل بقاء الأول ، كذلك الأصل عدم الثاني . قال :
--> ( 1 ) " به " من ( ظ ) . ( 2 ) في حاشية ( ص ) زيادة ما يلي : " بيان ذلك أن استصحاب الشئ لو اقتضى لازمه الغير الشرعي عارضه أصالة عدم ذلك اللازم ، فيتساقطان في مورد التعارض ، توضيح ذلك : أنه لو فرضنا ثبوت موت زيد باستصحاب حياة عمرو ، عارضه أصالة حياة زيد ، فيتساقطان بالنسبة إلى موت زيد . نعم ، يبقى أصالة حياة عمرو بالنسبة إلى غير موت زيد سليما عن المعارض " . ( 3 ) هو صاحب الفصول . ( 4 ) انظر كشف الغطاء : 35 .