الشيخ الأنصاري
222
فرائد الأصول
أم لا ، بل يستصحب الإباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان ؟ ظاهر سيد مشايخنا ( 1 ) في المناهل - وفاقا لما حكاه عن والده ( قدس سره ) ( 2 ) في الدرس - : عدم اعتبار الاستصحاب الأول ، والرجوع إلى الاستصحاب الثاني . قال في المناهل - في رد تمسك السيد العلامة الطباطبائي ( 3 ) على حرمة العصير من الزبيب إذا غلا بالاستصحاب ، ودعوى تقديمه على استصحاب الإباحة - : إنه يشترط في حجية الاستصحاب ثبوت أمر أو ( 4 ) حكم وضعي أو تكليفي ( 5 ) في زمان من الأزمنة قطعا ، ثم يحصل الشك في ارتفاعه بسبب من الأسباب ، ولا ( 6 ) يكفي مجرد قابلية الثبوت باعتبار من الاعتبارات ، فالاستصحاب التقديري باطل ، وقد صرح بذلك الوالد العلامة ( قدس سره ) في أثناء الدرس ، فلا وجه للتمسك باستصحاب التحريم في المسألة ( 7 ) . انتهى كلامه ، رفع مقامه . أقول : لا إشكال في أنه يعتبر في الاستصحاب تحقق المستصحب
--> ( 1 ) هو السيد محمد الطباطبائي ، الملقب بالمجاهد . ( 2 ) هو السيد علي الطباطبائي ، صاحب الرياض . ( 3 ) الملقب ببحر العلوم ، انظر المصابيح ( مخطوط ) : 447 . ( 4 ) في المصدر بدل " أو " : " من " . ( 5 ) في المصدر زيادة : " أو موضوع " . ( 6 ) في المصدر بدل " ولا " : " فلا " . ( 7 ) المناهل : 652 ( كتاب الأطعمة والأشربة ) .