الشيخ الأنصاري

220

فرائد الأصول

وفيه : أن الحكم السابق لم يكن إلا بحكم العقل الحاكم بوجوب تحصيل اليقين بالبراءة عن التكليف المعلوم في زمان ، وهو بعينه موجود في هذا الزمان . نعم ، الفرق بين هذا الزمان والزمان السابق : حصول العلم بوجود التكليف فعلا بالواقع في السابق وعدم العلم به في هذا الزمان ، وهذا لا يؤثر في حكم العقل المذكور ، إذ يكفي فيه العلم بالتكليف الواقعي آنا ما . نعم ، يجري استصحاب عدم فعل الواجب الواقعي وعدم سقوطه عنه ، لكنه لا يقضي بوجوب الإتيان بالصلاة مع السورة والصلاة إلى الجهة الباقية واجتناب المشتبه الباقي ، بل يقضي بوجوب تحصيل البراءة من الواقع . لكن مجرد ذلك لا يثبت وجوب الإتيان بما يقتضي اليقين بالبراءة ، إلا على القول بالأصل المثبت ، أو بضميمة حكم العقل بوجوب تحصيل اليقين ، والأول لا نقول به ، والثاني بعينه موجود في محل الشك من دون الاستصحاب .