الشيخ الأنصاري
206
فرائد الأصول
ذلك الفرد الموجود منه في الخارج وكثرتها ، فيستصحب القدر المشترك المردد بين قليل الأجزاء وكثيرها . ودعوى : أن الشك في بقاء القدر المشترك ناش عن حدوث جزء آخر من الكلام ، والأصل عدمه المستلزم لارتفاع القدر المشترك ، فهو من قبيل ( 1 ) القسم الثالث من الأقسام المذكورة في الأمر السابق . مدفوعة : بأن الظاهر كونه من قبيل الأول من تلك الأقسام الثلاثة ، لأن المفروض في توجيه الاستصحاب جعل كل فرد من التكلم مجموع ما يقع في الخارج من الأجزاء التي يجمعها رابطة توجب عدها شيئا واحدا وفردا من الطبيعة ، لا جعل كل قطعة من الكلام الواحد فردا واحدا حتى يكون بقاء الطبيعة بتبادل أفراده ، غاية الأمر كون المراد بالبقاء هنا وجود المجموع في الزمان الأول بوجود جزء منه ووجوده في الزمان الثاني بوجود جزء آخر منه . والحاصل : أن المفروض كون كل قطعة جزء من الكل ، لا جزئيا من الكلي . هذا ، مع ما عرفت - في الأمر السابق ( 2 ) - من جريان الاستصحاب فيما كان من القسم الثالث فيما إذا لم يعد الفرد اللاحق على تقدير وجوده موجودا آخر مغايرا للموجود الأول ، كما في السواد الضعيف الباقي بعد ارتفاع القوي . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فافهم . ثم إن الرابطة الموجبة لعد المجموع ( 3 ) أمرا واحدا موكولة إلى
--> ( 1 ) في ( ه ) ومصححة ( ت ) زيادة : " القسم الثاني من " . ( 2 ) راجع الصفحة 196 . ( 3 ) في ( ت ) : " الموجود " .