الشيخ الأنصاري
198
فرائد الأصول
النجاسة إنما رتبت في الشرع على مجرد عدم التذكية ، كما يرشد إليه قوله تعالى : * ( إلا ما ذكيتم ) * ( 1 ) ، الظاهر في أن المحرم إنما هو لحم الحيوان الذي لم يقع عليه التذكية واقعا أو بطريق شرعي ولو كان أصلا ، وقوله تعالى : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ) * ( 3 ) ، وقوله ( عليه السلام ) في ذيل موثقة ابن بكير : " إذا كان ذكيا ذكاه الذابح " ( 4 ) ، وبعض الأخبار المعللة لحرمة الصيد الذي ارسل إليه كلاب ولم يعلم أنه مات بأخذ المعلم ( 5 ) ، بالشك في استناد موته إلى المعلم ( 6 ) ، إلى غير ذلك مما اشترط فيه العلم باستناد القتل إلى الرمي ، والنهي عن الأكل مع الشك . ولا ينافي ذلك ما دل ( 7 ) على كون حكم النجاسة مرتبا على موضوع " الميتة " ( 8 ) بمقتضى أدلة نجاسة الميتة ( 9 ) ، لأن " الميتة " عبارة عن
--> ( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) الأنعام : 121 . ( 3 ) الأنعام : 118 . ( 4 ) الوسائل 3 : 250 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 ، لكن في جميع المصادر الحديثية بدل " الذابح " : " الذبح " . ( 5 ) في غير ( ر ) زيادة : " معللا " . ( 6 ) انظر الوسائل 16 : 215 ، الباب 5 من أبواب الصيد ، الحديث 2 . ( 7 ) انظر الجواهر 5 : 297 - 299 . ( 8 ) في ( ظ ) بدل " موضوع الميتة " : " الموت " . ( 9 ) شطب في ( ت ) على " بمقتضى أدلة نجاسة الميتة " ، وكتب في ( ه ) فوقها : " زائد " .