الشيخ الأنصاري

189

فرائد الأصول

والمرتين . والذي يعين كون مسألة التمسح من قبيل الأول دون الثاني هو ما استفيد من أدلة وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن ( 1 ) للصلاة ، مثل قوله تعالى : * ( وثيابك فطهر ) * ( 2 ) ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : " لا صلاة إلا بطهور " ( 3 ) بناء على شمول الطهور - ولو بقرينة ذيله الدال على كفاية الأحجار من الاستنجاء - للطهارة الخبثية ، ومثل الإجماعات المنقولة على وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة . وهذا المعنى وإن لم يدل عليه دليل صحيح السند والدلالة على وجه يرتضيه المحقق المذكور ( 4 ) ، بل ظاهر أكثر الأخبار الأمر بنفس الغسل ، إلا أن الإنصاف وجود الدليل على وجوب نفس الإزالة ، وأن الأمر بالغسل في الأخبار ليس لاعتباره بنفسه في الصلاة ، وإنما هو أمر مقدمي لإزالة النجاسة ، مع أن كلام المحقق المذكور لا يختص بالمثال الذي ذكره حتى يناقش فيه . وبما ذكرنا يظهر ما في قوله في جواب الاعتراض الثاني ( 5 ) - بأن مسألة الاستنجاء من قبيل ما نحن فيه - ما لفظه : " غاية ما أجمعوا

--> ( 1 ) لم ترد " عن الثوب والبدن " في ( ظ ) و ( ر ) . ( 2 ) المدثر : 4 . ( 3 ) الوسائل 1 : 256 ، الباب الأول من أبواب الوضوء ، الحديث الأول . ( 4 ) في ( ت ) و ( ظ ) زيادة : " بعد رد روايتي ابن المغيرة وابن يعقوب " ، لكن شطب عليها في ( ت ) . ( 5 ) المتقدم في الصفحة 172 .