الشيخ الأنصاري
178
فرائد الأصول
وفيه نظر ، يعرف ( 1 ) بالتتبع في كلمات القائلين بحجية الاستصحاب وعدمها ، والنظر في أدلتهم ، مع أن ما ذكره في الحاشية الأخيرة - دليلا لعدم الجريان في الموضوع - جار في الحكم الجزئي أيضا ، فإن بيان وصول النجاسة إلى هذا الثوب الخاص واقعا وعدم وصولها ، وبيان نجاسته المسببة عن هذا الوصول وعدمها لعدم الوصول ، كلاهما خارج عن شأن الشارع ، كما أن بيان طهارة الثوب المذكور ظاهرا وبيان عدم وصول النجاسة إليه ظاهرا - الراجع في الحقيقة إلى الحكم بالطهارة ظاهرا - ليس إلا شأن الشارع ، كما نبهنا عليه فيما تقدم ( 2 ) ( 3 ) . قوله : " الظاهر حجية الاستصحاب بمعنى آخر . . . الخ " . وجه مغايرة ما ذكره لما ذكره المشهور ، هو : أن الاعتماد في البقاء عند المشهور على الوجود السابق - كما هو ظاهر قوله : " لوجوده في زمان سابق عليه " ، وصريح قول شيخنا البهائي : " إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمن الأول " ( 4 ) - وليس الأمر كذلك على طريقة شارح الدروس . قوله ( قدس سره ) : " إن الحكم الفلاني بعد تحققه ثابت إلى حدوث حال
--> ( 1 ) تقدم وجه النظر في الصفحة 33 . ( 2 ) راجع الصفحة 112 . ( 3 ) في حاشية ( ص ) زيادة العبارة التالية : " ونظيره أدلة حل الأشياء الواردة في الشبهة الموضوعية كما في رواية مسعدة بن صدقة الواردة في الثوب المشتبه بالحرام والمملوك المشتبه بالحر والزوجة المشتبهة بالرضيعة " . ( 4 ) الزبدة : 72 - 73 .