الشيخ الأنصاري
174
فرائد الأصول
يجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المرددة ( 1 ) في نظرنا ، وبقاء ذلك الحكم إلى حصول تلك الأشياء أيضا ، ولا يكفي الإتيان بشئ واحد منها في سقوط التكليف ، وكذا حصول شئ واحد في ارتفاع الحكم . وسواء في ذلك كون الواجب شيئا معينا في الواقع مجهولا عندنا أو أشياء كذلك ، أو غاية معينة في الواقع مجهولة عندنا أو غايات كذلك ، وسواء أيضا تحقق قدر مشترك بين تلك الأشياء والغايات أو تباينها بالكلية . وأما إذا لم يكن الأمر كذلك ، بل ورد نص - مثلا - على أن الواجب الشئ الفلاني ونص آخر على أن ذلك الواجب شئ آخر ، أو ذهب بعض الأمة إلى وجوب شئ وبعض آخر إلى وجوب شئ آخر ، وظهر - بالنص و ( 2 ) الإجماع في الصورتين - أن ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب ، فحينئذ لم يظهر وجوب الإتيان بهما معا حتى يتحقق الامتثال ، بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما ، سواء اشتركا في أمر أم تباينا كلية . وكذلك الحكم في ثبوت الحكم الكلي إلى الغاية . هذا مجمل القول في هذا المقام . وعليك بالتأمل في خصوصيات الموارد ، واستنباط أحكامها عن هذا الأصل ، ورعاية جميع ما يجب رعايته عند تعارض المعارضات . والله الهادي إلى سواء الطريق ( 3 ) . انتهى كلامه ، رفع مقامه .
--> ( 1 ) في المصدر زيادة : " فيها " . ( 2 ) في المصدر بدل " و " : " أو " . ( 3 ) مشارق الشموس : 75 - 76 .