الشيخ الأنصاري
161
فرائد الأصول
ثم إن نسبة القول المذكور إلى المحقق ( قدس سره ) مبني على أن مراده ( 1 ) من دليل الحكم في كلامه - بقرينة تمثيله بعقد النكاح في المثال المذكور - هو المقتضي ، وعلى أن يكون حكم الشك في وجود الرافع حكم الشك في رافعية الشئ ، إما لدلالة دليله المذكور على ذلك ، وإما لعدم القول بالإثبات في الشك في الرافعية والإنكار في الشك في وجود الرافع ، وإن كان العكس موجودا ، كما سيجئ من المحقق السبزواري ( 2 ) . لكن في كلا الوجهين نظر : أما الأول ، فلإمكان الفرق في الدليل الذي ذكره ، لأن مرجع ما ذكره في الاستدلال إلى جعل المقتضي والرافع من قبيل العام والمخصص ، فإذا ثبت عموم المقتضي - وهو عقد النكاح - لحل الوطء في جميع الأوقات ، فلا يجوز رفع اليد عنه بالألفاظ التي وقع الشك في كونها مزيلة لقيد ( 3 ) النكاح ، إذ من المعلوم أن العموم لا يرفع اليد عنه بمجرد الشك في التخصيص . أما لو ثبت تخصيص العام - وهو المقتضي لحل الوطء ، أعني عقد النكاح - بمخصص ، وهو اللفظ الذي اتفق على كونه مزيلا لقيد ( 4 ) النكاح ، فإذا شك في تحققه وعدمه فيمكن منع التمسك بالعموم حينئذ ، إذ الشك ليس في طرو التخصيص على العام ، بل في وجود ما خصص العام به يقينا ، فيحتاج إثبات عدمه المتمم للتمسك بالعام إلى إجراء
--> ( 1 ) في ( ظ ) ، ( ه ) ونسخة بدل ( ت ) : " يراد " . ( 2 ) انظر الصفحة 165 . ( 3 ) و ( 4 ) في نسخة بدل ( ص ) : " لعقد " .