الشيخ الأنصاري

150

فرائد الأصول

في كلام الشهيد ( رحمه الله ) ( 1 ) ، وإنما المسلم عنده استصحاب عموم النص أو إطلاقه الخارج عن محل النزاع ، بل عن حقيقة الاستصحاب حقيقة . فمنشأ نسبة التفصيل إطلاق الغزالي الاستصحاب على استصحاب عموم النص أو إطلاقه ، وتخصيص عنوان ما أنكره باستصحاب حال الإجماع ، وإن صرح في أثناء كلامه بإلحاق غيره - مما يشبهه في اختصاص مدلوله بالحالة الأولى - به في منع جريان الاستصحاب فيما ثبت به ( 2 ) . قال في الذكرى - بعد تقسيم حكم العقل الغير المتوقف على الخطاب إلى خمسة أقسام : ما يستقل به العقل كحسن العدل ، والتمسك بأصل البراءة ، وعدم الدليل دليل العدم ، والأخذ بالأقل عند فقد دليل على الأكثر - : الخامس : أصالة بقاء ما كان ، ويسمى استصحاب حال الشرع وحال الإجماع في محل الخلاف ، مثاله : المتيمم . . . الخ ، واختلف الأصحاب في حجيته ، وهو مقرر في الأصول ( 3 ) . انتهى . ونحوه ما حكي عن الشهيد الثاني في مسألة أن الخارج من غير السبيلين ناقض أم لا ؟ وفي مسألة المتيمم . . . الخ ( 4 ) ، وصاحب الحدائق في

--> ( 1 ) وذلك بعد أسطر . ( 2 ) لم ترد " به " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) . وفي ( ت ) زيادة : " كما " ، وفي ( ص ) زيادة : " كما ستعرف في كلام الشهيد " . ( 3 ) الذكرى : 5 . ( 4 ) تمهيد القواعد : 271 .