الشيخ الأنصاري
134
فرائد الأصول
مثلا : إذا أوجب الشارع الصوم إلى الليل على المكلف بشرط سلامته من المرض الذي يتضرر بالصوم ، فإذا شك في بقائها وحدوث المرض المذكور وأحرز الشرط أو عدم المانع ( 1 ) بالاستصحاب أغنى عن استصحاب المشروط ، بل لم يبق مجرى له ، لأن معنى استصحاب الشرط وعدم المانع ( 2 ) ترتيب آثار وجوده ، وهو ثبوت المشروط مع فرض وجود باقي العلل الناقصة ، وحينئذ فلا يبقى الشك في بقاء المشروط ( 3 ) . وبعبارة أخرى : الشك في بقاء المشروط مسبب عن الشك في بقاء الشرط ، والاستصحاب في الشرط وجودا أو عدما مبين لبقاء المشروط أو ارتفاعه ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، لا معارضا لاستصحاب الشرط ، لأنه مزيل له ، ولا معاضدا ، كما فيما نحن فيه . وسيتضح ذلك في مسألة الاستصحاب في الأمور الخارجية ( 4 ) ، وفي بيان اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع إن شاء الله تعالى ( 5 ) . ومما ذكرنا يظهر الجواب عن النقض الثالث عليه - بما إذا كان الشك في بقاء الوقت المضروب للحكم التكليفي - فإنه إن جرى معه استصحاب الوقت أغنى عن استصحاب الحكم التكليفي - كما عرفت في الشرط - فإن الوقت شرط أو سبب ، وإلا لم يجر استصحاب الحكم
--> ( 1 ) لم ترد " أو عدم المانع " في ( ت ) و ( ظ ) . ( 2 ) لم ترد " وعدم المانع " في ( ت ) و ( ظ ) . ( 3 ) لم ترد " مع فرض - إلى - المشروط " في ( ظ ) . ( 4 ) تقدم الكلام عن الاستصحاب في الأمور الخارجية في الصفحة 111 . ( 5 ) انظر الصفحة 189 .