الشيخ الأنصاري
132
فرائد الأصول
هذا اليوم ، فهو شك لا من حيث توقيت الحكم ، بل من حيث نسخ الموقت . فإن وقع الشك في النسخ الاصطلاحي لم يكن استصحاب عدمه من الاستصحاب المختلف فيه ، لأن إثبات الحكم في الزمان الثاني ، لعموم الأمر الأول للأزمان ولو كان فهم هذا العموم من استمرار طريقة الشارع ، بل كل شارع ( 1 ) على إرادة دوام الحكم ما دامت تلك الشريعة ، لا من ( 2 ) عموم لفظي زماني . وكيف كان ، فاستصحاب عدم النسخ لدفع احتمال حصول التخصيص ( 3 ) في الأزمان ، كاستصحاب عدم التخصيص لدفع احتمال المخصص في الأفراد ، واستصحاب عدم التقييد لدفع إرادة المقيد من المطلق . والظاهر : أن مثل هذا لا مجال لإنكاره ، وليس إثباتا للحكم في الزمان الثاني لوجوده في الزمان الأول ، بل لعموم دليله الأول ، كما لا يخفى . وبالجملة : فقد صرح هذا المفصل بأن الاستصحاب المختلف فيه لا يجري في التكليفيات ، ومثل هذا الاستصحاب مما انعقد على اعتباره الإجماع بل الضرورة ، كما تقدم في كلام المحدث الأسترآبادي ( 4 ) .
--> ( 1 ) في ( ظ ) بدل " شارع " : " آمر " . ( 2 ) في ( ظ ) زيادة : " حيث " . ( 3 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( ه ) بدل " حصول التخصيص " : " خصوص المخصص " . ( 4 ) تقدم كلامه في الصفحة 28 و 44 .