الشيخ الأنصاري
114
فرائد الأصول
معه في زمان اليقين به ، ومنها ما لا يجتمع معه في ذلك الزمان ، لكن عدم الترتب فعلا في ذلك الزمان - مع فرض كونه من آثاره شرعا - ليس إلا لمانع في ذلك الزمان أو لعدم شرط ، فيصدق في ذلك الزمان أنه لولا ذلك المانع أو عدم الشرط لترتب الآثار ، فإذا فقد المانع الموجود أو وجد الشرط المفقود ، وشك في الترتب من جهة الشك في بقاء ذلك الأمر الخارجي ، حكم باستصحاب ذلك الترتب الشأني . وسيأتي لذلك مزيد توضيح في بعض التنبيهات الآتية ( 1 ) . هذا ، ولكن التحقيق : أن في موضع ( 2 ) جريان الاستصحاب في الأمر الخارجي لا يجري استصحاب الأثر المترتب عليه ، فإذا شك في بقاء حياة زيد فلا سبيل إلى إثبات آثار حياته إلا بحكم الشارع بعدم جواز نقض حياته ، بمعنى وجوب ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على الشخص الحي ، ولا يغني عن ذلك إجراء الاستصحاب في نفس الآثار ، بأن يقال : إن حرمة ماله وزوجته كانت متيقنة ، فيحرم نقض اليقين بالشك ، لأن حرمة المال والزوجة إنما تترتبان في السابق على الشخص الحي بوصف أنه حي ، فالحياة داخل في موضوع المستصحب - ولا أقل من الشك في ذلك ( 3 ) - فالموضوع مشكوك ( 4 ) في الزمن اللاحق ، وسيجئ اشتراط القطع ببقاء الموضوع في الاستصحاب ( 5 ) . واستصحاب الحياة
--> ( 1 ) في مبحث الاستصحاب التعليقي ، الصفحة 221 . ( 2 ) في ( ر ) ، ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " موضع " : " مورد " . ( 3 ) لم ترد " ولا أقل . . . ذلك " في ( ر ) ، وكتب عليها في ( ص ) : " نسخة " . ( 4 ) في ( ر ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " فالموضوع مشكوك " : " وهي مشكوكة " . ( 5 ) انظر الصفحة 291 .