الشيخ الأنصاري

112

فرائد الأصول

أيضا ليس من وظيفة الإمام ( عليه السلام ) ، كما أنه ليس وظيفة المجتهد ، ولا يجوز التقليد فيها ، وإنما وظيفته - من حيث كونه مبينا للشرع - بيان الأحكام الكلية المشتبهة على الرعية ( 1 ) . وأما ثانيا : فبالحل ، توضيحه : أن بيان الحكم الجزئي في المشتبهات ( 2 ) الخارجية ليس وظيفة للشارع ولا لأحد من قبله . نعم ، حكم المشتبه حكمه الجزئي - كمشكوك النجاسة أو الحرمة - حكم شرعي كلي ليس بيانه وظيفة إلا للشارع . وكذلك الموضوع الخارجي كرطوبة الثوب ، فإن بيان ثبوتها وانتفائها في الواقع ليس وظيفة للشارع . نعم ، حكم الموضوع المشتبه في الخارج - كالمائع المردد بين الخل والخمر - حكم كلي ليس بيانه وظيفة إلا للشارع ، وقد قال الصادق ( عليه السلام ) : " كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام ، وذلك مثل الثوب يكون عليك . . . إلى آخره " ( 3 ) ، وقوله في خبر آخر : " سأخبرك عن الجبن وغيره " ( 4 ) . ولعل التوهم نشأ من تخيل : أن ظاهر " لا تنقض " إبقاء نفس المتيقن السابق ، وليس إبقاء الرطوبة مما يقبل حكم الشارع بوجوبه . ويدفعه - بعد النقض بالطهارة المتيقنة سابقا ، فإن إبقاءها ليس من الأفعال الاختيارية القابلة للإيجاب - : أن المراد من الإبقاء وعدم النقض ، هو ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على المتيقن ، فمعنى

--> ( 1 ) لم ترد " المشتبهة على الرعية " في ( ظ ) . ( 2 ) في ( ظ ) : " الشبهات " . ( 3 ) الوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . ( 4 ) الوسائل 17 : 90 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 1 .