الشيخ الأنصاري
11
فرائد الأصول
إن اخذ من العقل كان داخلا في دليل العقل ( 1 ) ، وإن اخذ من الأخبار فيدخل في السنة ، وعلى كل تقدير ، فلا يستقيم تعريفه بما ذكره ، لأن دليل العقل هو حكم عقلي يتوصل به إلى حكم شرعي ، وليس هنا إلا حكم العقل ببقاء ما كان على ما كان ( 2 ) ، والمأخوذ من السنة ليس إلا وجوب الحكم ببقاء ما كان على ما كان ، فكون الشئ معلوما سابقا مشكوكا فيه لاحقا ( 3 ) لا ينطبق على الاستصحاب بأحد الوجهين . نعم ذكر شارح المختصر : " أن معنى استصحاب الحال أن الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء " ( 4 ) . فإن كان الحد هو خصوص الصغرى انطبق على التعريف المذكور ، وإن جعل خصوص الكبرى انطبق على تعاريف ( 5 ) المشهور . وكأن صاحب الوافية استظهر منه ( 6 ) كون التعريف مجموع المقدمتين ، فوافقه في ذلك ، فقال : الاستصحاب هو التمسك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت أو في غير تلك الحال ، فيقال :
--> ( 1 ) كذا في ( ر ) و ( ظ ) ، وفي غيرهما : " الدليل العقلي " . ( 2 ) لم ترد " على ما كان " في ( ر ) . ( 3 ) " لاحقا " من ( ه ) . ( 4 ) شرح مختصر الأصول 2 : 453 . ( 5 ) في ( ت ) و ( ه ) : " تعريف " . ( 6 ) لم ترد " منه " في ( ظ ) .