الشيخ الأنصاري
103
فرائد الأصول
[ حجة القول الثالث ] ( 1 ) بقي الكلام في حجج المفصلين . فنقول : أما التفصيل بين العدمي والوجودي بالاعتبار في الأول وعدمه في الثاني ، فهو الذي ربما يستظهر من كلام التفتازاني ، حيث استظهر من عبارة العضدي ( 2 ) في نقل الخلاف : أن خلاف منكري الاستصحاب إنما هو في الإثبات دون النفي ( 3 ) . وما استظهره التفتازاني لا يخلو ظهوره عن تأمل . مع أن هنا إشكالا آخر - قد أشرنا إليه في تقسيم الاستصحاب في ( 4 ) تحرير محل الخلاف ( 5 ) - وهو : أن القول باعتبار الاستصحاب في العدميات يغني عن التكلم في اعتباره في الوجوديات ، إذ ما من مستصحب وجودي إلا وفي مورده استصحاب عدمي يلزم من الظن ببقائه الظن ببقاء المستصحب الوجودي ، وأقل ما يكون عدم ضده ، فإن الطهارة لا تنفك عن عدم النجاسة ، والحياة لا تنفك عن عدم الموت ، والوجوب أو غيره من الأحكام لا ينفك عن عدم ما عداه
--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) في شرح مختصر الأصول 2 : 453 . ( 3 ) تقدم كلام التفتازاني في الصفحة 28 . ( 4 ) في ( ر ) و ( ه ) بدل " في " : " و " . ( 5 ) راجع الصفحة 31 .