المظفر بن الفضل العلوي
50
نضرة الإغريض في نصرة القريض
كأنه شيء واحد ، ولو ربّع « 1 » لصحّت المقابلة ، وإن ثقلت الألفاظ على السّمع والقلب ، وعاد التكلف ظاهرا عليها . مثال التربيع أنه كان يقول : سلّم سلمت على سلمى بذي سلم كما قال مسلم « 2 » بن الوليد « 3 » في صفة الخمر : سلّت وسلّت ثم سلّ سليلها * فأتى سليل سليلها مسلولا « 4 » يريد أنّها سلّت من كرمها عنبا ، ثم سلّت من عنبها خمرا ، ثم سلّت الخمر من دنّها . وقيل بل أراد رقّتها وأنها قد صارت مسلولة من السّلّ الذي هو العلّة . وليس على قبح هذا البيت زيادة . وقد كان الأصمعيّ يستبشع قول الشاعر : فما للنّوى ، جدّ النّوى ، قطع النّوى * كذاك النّوى قطّاعة لوصال
--> ( 1 ) فيا : ربّعت . ( 2 ) م : ابن مسلم ، خطأ الناسخ . ( 3 ) مسلم بن الوليد الأنصاري مولى آل أسعد بن زرارة الخزرجي . يكنى أبا الوليد ويلقب صريع الغواني . وهو أول من طلب البديع وأكثر منه ، وتبعه الشعراء فيه ، ومدح الرشيد ورؤساء دولته ، ثم اتصل بذي الرئاستين الفضل بن سهل فولاه بريد جرجان وبهامات . انظر : معجم المرزباني ص 372 . ( 4 ) البيت في ديوانه ص 57 ، ق 5 ، ب 15 . وفيه : « فسلّست فسلسّت . . . ، ومعناه : رءقّقت بطول القدم ثم رقّق رقيقها فأتى رقيق رقيقها مرقّقا أي مسلولا »